الراغب الأصفهاني
1341
تفسير الراغب الأصفهاني
قال بعضهم : هو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعناه للقوم / الذين يبكتهم « 1 » ، وفي هذا النوع من الخطاب ضرب من التعريض ، ولأجل قصد التعريض في نحوه . قيل : إياك أعني واسمعي يا جارة « 2 » . ويدلّ على كونه خطابا له قوله من بعده : وَأَرْسَلْناكَ وقيل : هو خطاب لكل إنسان ، وذلك نحو قول القائل : أيها الإنسان وكلكم ذلك الإنسان « 3 » ، وقال ابن بحر : هو خطاب للفريق المذكور في قوله : إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ « 4 » قال : ولما كان لفظ الفريق والحي والجند مفردا [ صحّ ] « 5 » أن يخاطب
--> ( 1 ) انظر : الوسيط ( 2 / 48 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 450 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 312 ) . ( 2 ) هذا مثل يضرب لمن تكلّم بكلام ويريد به شيئا غيره . وأصله شطر من رجز لسهل بن مالك الفزاري ، قاله يعرّض به لخطبة امرأة نزل عندها ضيفا ، وتمامه : يا أخت خير البدو والحضارة * كيف ترين في فتى فزارة أصبح يهوى حرّة معطارة * إياك أعني واسمعي يا جارة انظر : جمهرة الأمثال ( 1 / 29 ) ، ومجمع الأمثال ( 1 / 49 ) . ( 3 ) قال أبو حيان : « الخطاب عام ، كأنه قيل : ما أصابك يا إنسان » البحر المحيط ( 3 / 312 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 77 . ( 5 ) ساقطة من الأصل والاستدراك من البحر المحيط حيث نقل كلام ابن -